القاعدة الخامسة و الثلاثون في العمل

 في إحدى جولاتي بين أرفف مكتبة أدخلها لأول مرة ، لا أبحث عن شيء معين .. لفت انتباهي كتاب “أنيق” و قد حُفر عنوانه على غلافه الذهبي السميك

The rules of work

 قبل أن أضعه في سلتي، وقفتُ أتصفحه ثم استغرقت أقرأ لدقائق.. الكتاب يتحدث عن أنواع العاملين في الشركات و سلوكيات البشر المتغيرة على حسب التسلسل الوظيفي. حيث سياسة التعامل و القراءة بين السطور أهم من مجرد الوضوح و الصراحة و “البراءة” التي أُعاني منها ! 

و رغم أن الكاتب غربي و مكتوب بلغة الغرب و موجه لجمهور الغرب، إلا أنني وجدت فيه ما يهمني و يفيدني في بيئة المستشفى. 

القاعدة رقم ٣٥

Don’t gossip

يشرح فيها كيف أن الاشتراك في نشر الاشاعات قد يكون أحياناً أمر “جذاب” و يُشعرك بالانتماء و النشوة و الشُهرة. و كيف أنك بطريقة معينة يمكنك أن تشترك فيها بالذات إذا وجدت نفسك بين زملاء “يغتابون” آخرين بدون أن يبدو عليك ذلك! لكن السلوك الذي شيب رأسي و الذي وجدته في كتاب آخر، هو عندما تقع في فخ

Conspiratorial confidant.. !

في يومٍ ما و في اجتماع عمل مع أحد الأطباء، و في أول لحظة تفرق فيها البقية.. انفلت يغتاب و يتذمر و يسب بلا هوادة أحد زملائنا ، ثم وسع الدائرة لتشمل جميع أبناء جنسيته، ثم عاد إليه و اختار صفة أخرى يذمها فيه و هكذا إلى ما لا نهاية! بعيداً عن كونه قد سرق دقائقي الثمينة في حديث لا يمكن أن يهمني في يوم من الأيام، لم يكن بيننا أي معرفة خارج العمل تكفي لنتبادل أسرار بعضنا مثلاً أو ليطلب نصيحتي و لا أظنني مؤهلة لأفعل لأن عمره أضعاف عمري و سنوات عمله مع الزميل الذي يتذمر منه أطول من مدة معرفتي بهما.

🔗

ليست هنا المشكلة حيث يمكنني أن أتجاهل كل ما قاله و انتهى الأمر! لكن طريقته كان من ورائها هدف دنيء. أخفض صوته و انحنى ليقترب و كأنه يخبرني بأعمق أسراره ، التفاصيل الكثيرة التي لم أطلبها و لم أشجعه عليها، استمراره في هذا رغم عدم اهتمامي الواضح ..و محاولاتي لتغيير الموضوع ، هذه طريقة “نصب الفخ” .. فحتى يجعل الحديث مشوقاً و يجبرك على التقاط الطُعم، يقوم بدس بعض الجمل “النمطية” .. مثلاً (..أليس كذلك؟) (كنتَ هناك عندما حصل هذا، ألم تشعر بالغضب؟) (هل حصل لك شيء ممثال منه؟) ، و يال لسوء حظك إذا انضممت إلى المستوى الذي سحبك إليه ،لأنك في المرة القادمة التي تفتح فيها فمك بجزء مما سمعته منه و لو حتى “له شخصيا” أو أخبرته بموقف مماثل حصل لك ،ستنتقل ملكية كل الغيبة و كل السوء و الضرر الذي يأتي معها “إليك”.. 

🔗
كيف تنقذ نفسك؟! “اعمل نفسك ميت” بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فحتى تعابير الرضا أو المفاجأة أو الازدراء كلها تعني “الموافقة” للشخص الثرثار. و سيحملك مسؤولية ما قال عندما لا تتوقع ذلك. ستجد نفسك من حيث لا تدري في معركة خاسرة تدافع فيها عن نفسك باستماتة و تحاول أن “تتنظف” من كل الطين الذي “تمردغت” فيه و لكن هيهات أن تنجح .. و كما قال المؤلف في اقتباسي المفضل: 

❗️ If you roll with pigs, you’re going to get MUDDY & pigs like it

أتمنى لكم السلامة و علو القامة

🌷

✏️رف مكتبتي للطبيب الناشيء

✏️My bookshelf of Personal development

اكــتـب تـعـلـيـقـك أو سـؤالـك هـنـا

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.