❗️لا تمُـت مع الجماعة

b1884-basmala-svg
 (( 😰 ))

تلقيت الكثير من الأسئلة حول التوتر و خاصة أيام الامتحانات. في هذا الموضوع سأحكي عنه بمنظور آخر و عاداتي في التعامل معه. التوتر شائع جداً و طريقة تعاملك معه  تحكي الكثير عنك ❗️ هل تفضل الطريق السهل و المختصر و الذي يزول مفعوله سريعاً؟ أم أنك “متصالح” مع توترك و تتحكم به منذ بداية السنة ؟ إذا كنت ممن يختار أن يرى تأثير بعض الأدوية مثل

B blockers

على نبضات القلب و يتجاهل تأثيراتها الباقية أو حتى فعاليتها على تخفيف أعراض التوتر، فأنت تجني على نفسك. هذه الأدوية قد تساعد أصحاب الرهاب الاجتماعي عند تقديم محاضرة في العلن أمام جماهير و بشكل مؤقت. لكن ليس يومياً طوال فترة الامتحانات و بدون استشارة “طبيب” .. لأن مثل هذه الأدوية تعمل على تغيير فيسيولوجية الجسم و قد تكشف القناع عن “اعتلال” بجسمك لا سمح الله لا تريد أن تكتشفه و غداً امتحان جراحة. إلى جانب مشاكل أخرى تحدثت عنها هنا في موضوع علاج التوتر في ردي على سؤال أحد المتابعين  

🔗

هذا بالإضافة إلى أن للتوتر “فوائد” و معنى أن تكون متصالح معه يعني أن تعترف بهذه الفوائد و تستغلها لنجاحك في الامتحان. ارتفاع نبضات القلب، ارتعاش اليدين، ضبابية الرؤية القريبة ، التنفس السريع و السطحي كلها أعراض تظهر على المتوتر كجزء من

Fight or Flight response

لا تستطيع أن تمنع ظهورها أو أن توقفها مباشرة وقت حدوثها عند استلام ورقة الامتحان.. لأن هذه طريقة الجسم في إخبارك أنك على وشك القيام بأمر مهم ستتحمل عواقبه بنفسك و يستحسن أن تكون “حميدة” ❗️ تقبلها و تقبل كونك متوتر فهذا لا يعني أنك ضعيف بل على العكس ، توترك يعني أنك قوي و تفهم أهمية الامتحان و تُقدر نفسك و تريد لها النجاح و طريق النجاح يحتاج إلى “أكشن” منك و من جميع أعضائك و حواسك و تفاعل بين عالميك الداخلي و الخارجي.. 

بعض من التوتر تحتاجه لـ”يقظة وعيك” و لتندمج مع الحالة الطارئة الخاصة بالامتحان .. عندها فقط ستدفع نفسك لتستغل الوقت المحدد لك و تركز “بقوة” حتى تسترجع ماذاكرته طوال السنة في تلك الستين دقيقة. استشعر كل نبضة قلب و كل عرق ينبض بأطرافك و اسمح للتوتر أن “يكون” .. تخيل أنك تسمع ضجيج محرك سيارات

formula one

أو أنك تمسك بمقود سيارة معدلة في فيلم 

Fast & furious ! 

صوت المحركات قبل بدء السباق مثل أعراض التوتر لديك.. لغرض الاستعداد و جزء مهم من العملية .. استمتع بكونك متوتر و خذه في اتجاه أجمل! .. ستتذكر أيام توترك هذه فيما بعد و ستبتسم كثيراً لأنك أخذت الموضوع بجدية مبالغ فيها و أرهقت نفسك و قد تبتسم لأنك تعاملت معه بشكل “مختلف” و استمتعت فعلاً ..  .. 🙂

 لكن تخيل أنك وجدت نفسك فجأة في فريق سباق ركض ، و قبل أن تدري أو أن ترتفع نبضات قلبك أطلقت صفارة الانطلاق..! ستكون آخر الراكضين وآخر الواصلين هذا في حالة واحدة فقط و هي أن جسمك وضعك في حالة: 

Fight or Flight response

تنبهت إلى أن الجميع من حولك يركض،  و الجماهير تصرخ ، ثم بدأت عليك أعراض التوتر التي “تحتاجها” لتبدأ السباق. أول خطوة في التخلص من التوتر و تجنب حالة الـ”غباء” المؤقت و تجمد التفكير الذي يأتي معه المسمى بـ

Mental Block 

هي “تقبله” و التصالح معه بل و الترحيب به. لكن أن تفزع لمجرد التفكير أنك قد تتوتر عند استلام ورقة الامتحان فهذا لن يساعدك أبداً. بل ستطول مدة فزعك و توترك و لن تبدأ حل الأسئلة فعلياً إلا بعد مضي نصف الوقت. هذا أيضاً يفسر شعورك بخلو رأسك من كل ما ذاكرته عند قراءة أول سؤال! تعيد قراءته مرات عديدة و تسأل نفسك.. ماذا دهاني؟ أعرف ما يتحدث عنه السؤال و قد ميزت جميع الاختيارات لماذا لا أستطيع فهم المطلوب؟ فتأخذ من وقتك لتتلفت إلى زملائك لترى هل تجعدت جباههم عند أول سؤال أم أنك وحدك الغبي؟ موقف لا تريد أن تجد نفسك فيه! يحصل هذا لأنك لم تسمح لتوترك أن “يكون” عندما ألح عليك بوجوده منذ البداية.. 

مذكرة سايلنت

كيف كانت _ولا زالت_تتعامل الدكتورة سايلنت مع التوتر؟

عادات اكتسبتها تدريجياً لأنني أحب أن “أعيد تقييم” كل ما يحصل لي تقريباً حتى أتعلم منه. الأولى:  قبل سنوات الجامعة كنت لا أحمل معي كتاب أو أوراق للمراجعة أبداً أبداً.. قلم و ماء فقط! لا  أرهق تفكيري و أستنزف طاقتي العقلية قبل الامتحان بدقائق، كنت أواجه الكثير من علامات التعجب من زميلاتي و الكثير من التعليقات عن كوني قد حفظت الكتاب من الجلدة للجلدة و رأسي الكمبيوتر .. الخ ! في الحقيقة لا شيء من هذه التعليقات كان صحيحاً و لكن من فضل الله لدي “رضا” مسبق بالدرجة التي سأحصل عليها ليس لعظم ثقتي بمذاكرتي و لكن لأني لا أعطي امتحانات المدرسة أكثر مما تستحق من الأهمية! فليست حياتي أو موتي مرتبط بدرجة أو نجاح على ورقة و لن يستطيع أحد انتزاع سعادتي من قلبي و كفى ! يأتي هذا الشعور عندما تزيد من تجاربك في الحياة و تطلبها .. فلا يكون محور حياتك الدراسة و الكتب و فقط ! عندها ستعرف أن هويتك ليست مرتبطة بمعلومة أو اثنتين ستقرؤهما قبل الامتحان بدقائق .. 

العادة الثانية : النوم الكافي ليلة الامتحان ككل يوم من أيام الدوام العادية. لا أقول هذا مبالغة و لكن فعلاً ست ساعات و نصف من النوم العميق الجميل أهم من مذاكرة محاضرة ! فعندما يحين موعد نومي و لا يتبقى أكثر من ست ساعات و نصف على صلاة الفجر فإن كل شيء يتوقف و تُطفئ الأضواء ! ليس لأن النوم يساعد على ترسيخ المعلومات و يعطي الدماغ فرصة الراحة فقط و لكن لأن الحفاظ على “دورة النوم” ثابتة كما هي فلا تختل أيام الامتحانات مهم للذاكرة النشيطة فلا تخذلك عند حاجتك لها، كما أن مستوى هرموناتك يستقر فلا تداهمك الكآبة و يتأثر مزاجك و تصاب بفقدان الذاكرة الكاذب المصاحب للمزاج السيء. تحدثت مسبقاً عن صفاء الذهن في موضوع منفصل هنــا .

العادة الثالثة : استغلال الوقت ما بين صلاة الفجر و موعد الدوام لكن هذه المرة ليس في المذاكرة بل المراجعة السريعة التي هي تقليب أوراق فقط.. ! كمشاهدة الصور و الرسومات التي نثرتها هنا و هناك عندما ذاكرت. و لهذا وقت محدد.. لا يتعدى النصف ساعة أبداً. امتحان الباطنة مثلاً لم يكن أقل من ١٠٠٠ ورقة من الكتب و الأوراق و غيرها .. قبل البدء بهذه العملية أردد عبارات تحفيزية “واقعية” لنفسي.. كنوع من :

cognitive behavioral therapy

هذه الطريقة مثبتة علمياً لا دخل لها بالتهيؤات أو التوهم لها طرقها المختلفة كتعليق العبارات أو صور انجازاتك وهي

Positive affirmations

يعني مثلاً، أنادي نفسي باسمي و أقول ( انتِ ذاكرتي كثير و جدول مذاكراتك يشهد) ..ثم أكحل عيني بمرآه ! و لمن يسأل عن طريقة تصميم جدول مذاكرة تفضل بالضغط هنا: 

الالتزام بالمذاكرة اليومية فترة الامتحانات

من أين أبدأ المذاكرة؟

تعقب مرحلة المراجعة السريعة “ممارسة اليوغا” لتبديد التوتر و الاسترخاء. سي دي البرنامج الصباحي مصمم خصيصاً لمتابعته مع المؤقت جاهز في شاشة البلازما يومياً بضغط زر أبدأ بالتمارين المنشطة

rise & shine 

العادة الرابعة .. الافطار المعتدل مع الابتعاد عن الأطعمة التي أعرف أنها تسبب لي حساسية معوية أو تحتاج وقت طويل لهضمها مثل “الفول” و مشتقاته! لا أذكر أني في حياتي كلها دخلت امتحان بدون أن أتناول وجبة الافطار بسلام أمام أفلام الكرتون ..❤︎ 🙈  المهم ألا تحكي قصة حزينة ..

العادة الخامسة للفراشات فقط 💁🏻💁🏻

.. “الكشخة” و المكيااااج 💄💅🏻

لا يمكن تجاهل تأثيرها على المزاج الجميل و السعادة.. خذي ربع ساعة مثلاً و كوني بأحلى طلة يوم الامتحان دلعي نفسك و لو بآي لاينر رسمة فرنسية .. و اقهري حسادك ههههههه أشكال الباندا السهران أبو براطم مشققة ما نبغاها بليز ، كاني داخلة عزاء مو قاعة في الجامعة !! 😂.. ممكن يكون صعب مع الحجاب لكن روج أحمر تحت البرقع لحاله حكااااية 💄👄   . ينطبق هذا على زملائنا الشباب بطرقهم الخاصة. الاهتمام بمظهرك يساعدك و يساعد الآخرين .. 

العادة السادسة هي الابتعاد عن بؤرة المتشائمين. أشكالهم مثل ما وصفته سابقاً “دببة باندا سهرانين” ، هالات سوداء تحيط بتعاستهم التي يحاولون نشرها بالقوة! يتذمرون من صعوبة المادة و ينشرون الشعور بالنقص و التقصير و ظلم الدكاترة و يطلبونك أن تحسب معهم درجة النجاح ! يحملون معهم جميع مذكرات المادة في منظر يشبه سوق الغنم ! هؤلاء ينجذب إليهم من يحاول أن يشعر بالاطمئنان أو على الأقل الانتماء تحت شعار “الموت مع الجماعة أرحم” و تتكون بينهم صداقات جديدة لم تكن موجودة طوال السنة.. تعرفهم بتفاوت مستوياتهم. ابتعد عنهم قدر الامكان لأنهم مثل “البعوض” القاتل، يمتصون حماسك و طاقتك و تفاؤلك.. لا تخلو منهم جامعة! للتعرف على بقية أنواع الطلاب أيام الامتحانات اضغط هنا 

العادة السابعة و الأهم، هي قبل استلام الورقة.. أدخل في الوقت الذي يناسبني و قد حكيت طريقة اختياري للمقعد و بعض طقوسي الخاصة بالامتحانات في موضوع في الركن البعيد الهادي. ثم أستشعر توتري .. لا أقاومه، أحاول أن أتنفس بعمق و أتذكر ما أنجزته خلال مذاكرة المادة في الأشهر السابقة، أذكر نفسي بالإجازة و ما تحمله من مغامرات جديدة ، أتخيل أني أنظر إلى درجتي الممتازة في الامتحان معلقة عند باب القاعة كالعادة .. أذكر الله و ما تيسر من الآيات .. أجلس بالطريقة التي تريحني مهما كانت غريبة ، حذائي أكرمكم الله لا بد أن يفارقني ، أحياناً أجلب معي رباط أشده على رأسي إذا احتدم الصراع ههههههه .. بعد أن اكتب اسمي و بياناتي أدخل في حالة انفصال عن العالم الخارجي..! تأتي هذه بالممارسة و التعود .. طريقة تركيز تتدرب عليها بحل أسئلة في البيت بطريقة المحاكاة، شرحتها كثيراً في المدونة و في موضوع تأخرت أصنع أجـنحتي !هنا . 

العادة الثامنة و الأخيرة هي التقليل من شرب المنبهات. مثل القهوة و الشاي أما المشروبات الغازية فلا أعرفها أساساً. لأن ارتفاع مستوى هرمونات التوتر طيلة أيام الامتحانات يؤثر على الذاكرة و على جودة النوم فتصبح كالنائم المستيقظ لا الذي نمت بعمق فترتاح  و لا الذي ارتحت بعد ساعات طويلة و ضياع وقتك في النوم. هذه العادة طورتها بعد تجربة في السنة الأولى في الكلية عندما تعرفت على شرب القهوة ! لم أكن من عشاق القهوة من قبل و لا أبحث عنها .. في أول أسبوع من الإجازة توقفت عن شرب القهوة و لاحظت الأعراض الانسحابية الشديدة من صداع و أرق و حزنت كثيراً كيف أنني أصبحت “ذليلة” حاجتي للقهوة و كيف أنها تتحكم بي! فمنذ ذلك الوقت و أنا أعاملها معاملة “الدواء” لا أشربها إلا في حالتين. قبل الامتحان أو قبل دوام العمل إن لم أنم بما يكفي و كان يوماً مهماً. كما أن الكمية محدودة أيضاً ، لا أكثر من خمسة أكواب في الأسبوع و لا أكثر من كوب صغير بحجم كفي في اليوم الواحد. قوة القهوة أيضاً معينة مع الابتعاد عن الاسبريسو إلا نادراً جداً. سنة ٢٠١٥ شربته مرة واحدة أذكرها بالوقت و التاريخ. عندما أرغب بمشروب فالبدائل موجودة كالشاي الأخضر و الأبيض و العصائر .. أما طرد النوم فيكون بأخذ قيلولتي المعتادة و دورة نومي الثابتة التي أعرف معها النعاس الحقيقي من نعاس الهروب من المذاكرة. 

شاركونا عاداتكم و اكتبوا استفساراتكم في مربع التعليق بالأسفل ..

هل أنت من جيل الآي باد أم الأتاري و السيجا ؟ اضغط هنا لتعرف ..

أتمنى لكم التوفيق 

🙂

ملحق معاني:

براطم: شفاه ضخمة تقلبت عبوساً 

كشخة: زينة 

نبغاها: نريدها

آي لاينر : كحل العيون eyeliner 

مو: ليس

روج: أحمر شفاة

9 thoughts on “❗️لا تمُـت مع الجماعة

  1. موضوع رائع كالعادة ..

    تعاملك مع التوتر نابع عن درجة عالية من “التوكل على الله والتسليم المطلق له” .. وهو شيء جدير بالاعجاب.

    “ما أصابك ما كان ليخطئك وما اخطأك ماكان ليصيبك”
    أحاول اقناع نفسي بهذه الحقيقة ولكن ..
    كثيراً ما اردد لنفسي أنني لكي أتوكل يجب أن آخذ بالاسباب أولا واجتهد ..

    (1)
    طقوسي في التعامل مع التوتر الذي اضعه ضمن الثالوث الرهيب “القلق,التوتر,الخوف” هي كما قلتِ..
    بالتجاهل والتهرب من مواجهته..!!

    (2)
    النوم فأنا وطواط آدمي .. انام فجراً واستيقظ ظهراً .. هكذا اعتدت منذ سنوات ..
    لست من محبي الصباح وشقشقة العصافير ولكن تأثير هذا الشيء ينعكس سلبياً يوم الامتحان لأنه يقام في وقت نومي اليومي!!

    (3)
    استخدم الـ
    affirmation
    : بطريقة ملتوية بعض الشيء ولكنها ايضاً واقعية -_- .. فأقول لنفسي مثلاً
    “لا بأس أنت تستحقين النجاح حتى وان لم تذاكري سوى نصف المنهج”

    (4)
    وامارس بعضاً من تمارين الإطالة او الـ
    stretching
    لمدة 15 دقيقة في بداية اليوم وقبل النوم.

    (5)
    القهوة والشاي الاحمر توقفت عن شربهما لأنهما يمنعانني من النوم وخاصة القهوة التي كانت تسبب لي
    palpitation
    بشكل مقلق
    استبدلتهما بشرب شاي الزنجبيل بالعسل أو الشاي الاخضر بالنعناع .. انتعاااااااش ^^

    (6)
    لا اهتم كثيراً بالموضة ولا أضع مساحيق التجميل ..
    ولكن ما افعله هو أنني اجهز اللباس كاملا بجواربه وحذائه وحقيبته واقلام الرصاص قبل الامتحان بما يقارب الشهر!!
    لأنني اعتدت “التسويف” لدرجة استعدادي الكامل له! اعلم تماماً انني لن اجد الوقت الكافي قبل يوم الامتحان
    ولا اريد أن ابدو كعجوز على حافة القبر!!

    (7)
    قبل الدخول الى قاعة الامتحان احاول عزل نفسي مع كومة ضخمة من الاوراق (اظن أن منظر سوق الغنم ينطبق علي نوعا ما ههههه) التي لم اذاكرها بعد لاذاكرها على عجل ..
    واحيانا لا اذاكر ولكن اتظاهر بذلك تهرباً من الحديث مع زميلاتي .. واحياناً لا انجح في ذلك للاسف
    تهربي منهن ليس بسبب كونهن “باندا” تنشر الطاقة السلبية فحسب ..
    بل لأن الحديث قبل الامتحان في أي موضوع كان حتى وان لم يكن شكاوى وتذمر وكان حديثاً عادياً يشوش عقلي
    فأجد صوت زميلاتي يتردد في ردهات عقلي أثناء اجابتي في الامتحان
    وقد أصاب بنوع من الصداع اذا تحدثنا بشكل مطوّل!
    في قاعة الامتحان احاول بقدر الامكان اختيار مكان بعيد عن الغشاشين الذين أيضاً يشوشون تفكيري بهمسهم وحركتهم الكثيرة اثناء الامتحان..

    وقبل استلام اسئلة الامتحان غالباً ماتكون معي وريقة صغيرة بها بعض الادعية .. والنصائح التي اكون قد كتبتها لنفسي مسبقاً مثلاً:
    “تذكري أن تتجاوزي اسئلة المواضيع التي لم تذاكريها حفاظاً على الوقت وعودي لها لاحقاً”
    “ركزي في المطلوب من السؤال هل هو كل الاجابات التالية صحية ما عدا أم هو كل الاجابات خاطئة ما عدا … الخ ولا تتسرعي”

    وهكذا .. كلها نصائح تساعدني في عملية عصر خلايا مخي بدقة أثناء الامتحان..

    عندما اخرج من القاعة اشعر بجوع وخواءٍ شديد ..
    امسك ورق الاسئلة بيدين مرتعشتين واحاول جمع عدد الاسئلة التي اجبت عنها بشكل صحيح ..
    ويستمر هوسي بحساب عدد الاسئلة والدرجات الى حين ظهور النتيجة ..

    اظن أنك من النوع الذي يمقت مراجعة وحل اسئلة الامتحان بعد الامتحان ؟

    رأيت البعض يقوم بتمزيق ورق الاسئلة و إلقاءه في اقرب سلة مهملات .. لسان حالهم يقول ما فات قد فات .. ماضٍ منقضي
    !

    Like

    • أهلاً بك عزيزتي فرح، صديقة المدونة 💜

      أشعر أن تعاملي مع التوتر نابع فعلاً من حقيقة أن الدنيا فانية. دائماً أطلب الرضا من الله و الحمد لله أن دعوتي تحققت ..لم أولد هكذالأني في المرحلة الابتدائية و المتوسطة كانت الامتحانات تجلب لي الكثير من التوتر و أحاول أن أسيطر على كل شيء و أقول أن التوكل مفروض لكن مفهوم الأخذ بالأسباب كان “خاطئاً” عندي. كان يعني ألا أمرض و ألا تحصل لي ظروف قاهرة! و كأن عصا التحكم بالكون في يدي !! و أعزو هذا “الضعف” الظاهري إلى كوني محاطة بأشخاص انتقاديين من معلمات و أهل .. لا يحتفلون بنجاحي بقدر ما يؤنبونني على نقصان درجة و ربع درجة! في مرحلة ما تأكدت ألا أحد يأبه بمقدار الاجتهاد و التعب الذي أمر به في المذاكرة و لذلك لم تعد تهمني آراء الآخرين في مستوى درجاتي! و لم أعد أسمح لهم حتى أن يعرفوه.. إلى الآن و أهلي لا يعرفون معدلي التراكمي الذي خرجت به من الكلية و لا تقديري العام .. لأنني إذا كنت سأسمع فقط انتقادهم و مقارنتي بغيري فشكراًلا أريد رأيهم.. الله وحده يعلم مقدار تعبي و الرضا المنشود رضاه وحده لا شريك له !
      الحمد لله و كفى 🙂

      طقوسك جميلة بالذات شرب الزنجبيل و تمارين الاستطالة .. منعشة !
      أشعر أن طريقتك في
      الـaffirmation
      تهزيء مبطن 😁 .. لا تذكري نفسك بتقصيرك عندما تحاولين دفعها للإيجابية ..

      تصفية الذهن قبل دخول قاعة الامتحان عادة قوية تتضمن عدم الحديث مع السلبيين و عدم مراجعة المنهج أيضاً!

      نعم تخمينك سليم، لا أحب مراجعة الأسئلة بعد خروجي من القاعة لأنها ماضي و انتهى، درجتي مكتوبة من قبل أن أولد ، لكن كيف لي أن أهرب من زميلاتي ؟ يتجمعن عليّ و يتحدين بعضهن في حل الأسئلة و يطلبن مني أن أكون الحكم فأصبح سبب غضبهن على أنفسهن! و لذلك أرفض الإجابة أحياناً و أذكرهن أنه قدر مكتوب و لا يغير مراجعتنا للأسئلة شيء. لكني أكتب الأسئلة التي استصعبتها أو غريبة علي لأراجعها في البيت لوحدي بدون دراما و أناقشها مع أساتذتي. لا لأحسب درجتي و لكن لأعرف ما فاتني ..

      شكراً لمتابعتك و ردك الجميل .. 🌷

      Like

  2. Pingback: معركة احترام الذات مع حب التفوق | ’Medic Of Glory

  3. Pingback: اسـتـفـسـارات عـلـى كـرسـي الـقـراءة | ’Medic Of Glory

  4. Pingback: هــاجــس تـغـيـيـر التـخـصـص الجـامـعـي | ’Medic Of Glory

  5. Pingback: اسـتـفـسـارات عـلـى كـرسـي الـقـراءة | مُـدوَنَــة أَطِـبَّـاءُ الـمَـجْـد

  6. ههههههههههههههههه الله يسعدك ياخي اسلوبك يجنن ، الموضوع جميل وطرحه اجمل 😂💜 واعجبني ملحق المعاني 😂 طبعا انا ماحسيت بكلمات غريبه لانها لهجتي لكن لاحظت يوم شفته 😅😂

    Like

    • الله يسعد الجميع ،،
      أختك في الله دكتورة
      و حكيت في المقال عن الروج الأحمر تحت البرقع ☺️، شكلك نطيت لملحق المعاني علطول ،، نورت المدونة

      Like

  7. 😂😂أعتقد إني أعتبر من جيل الآيباد.
    بالفعل النوم عندي مهم قبل الاختبار وحتى لو ما نمت، وجودي في السرير في غرفة مظلمة مع صوت القران كفاية لتهدئة نفسي + الدعاء.
    أعترف إني أخذ معايا أوراق وبعض الأحيان كتب يوم الاختبار لكن لتطمين النفس وبعض الأحيان حتى ما أفتحها.
    الابتسامة العريضة وتأمل الصباح الجميل إلى ما قبل الاختبار، ونسيان كل شيء سويته قبل الاختبار والاعتماد على الله بس، يقويكِ ويرزقك رضا جميل.
    ولا ننسى شرب العصير وتأمل المراجعين في المستشفى
    وقت انتظار الدور في الاختبارات السريرية تهدي الأعصاب وتذكرك إن هالاختبار ما راح يساوي شيء بقدر المذاكرة الي ذاكرتها لعشان تساعد هالناس.

    Like

اكــتـب تـعـلـيـقـك أو سـؤالـك هـنـا

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.