الأطباء و الطبيبات و ما بين السطور – استفسارات

الأسئلة و اجاباتها مرقمة من الأحدث فالأقدم

2

هل تؤمنين بالصداقة بين الإطباء و الطبيبات؟ 

أبداً .. لا الصداقة و لا الأخوة. و لكني أؤمن بـ  

All or none phenomenon 😀

إذا فهمتَ ما أقصد. ثم أتمنى أنك لا تخلط بين هذه المفاهيم و بين الزمالة حيث تُطبق قواعد العمل و من ضمنها العلاقات الانسانية في أي بيئة. 

1

ينتابني الكثير من الحياء اذا شعرت بان الزميل الطبيب لطيف الى حدِ ما بغض النظر عن نيته ومنصبه .. تتبعثر كلماتي وينخفض مستوى صوتي . اريد ان اوقف هذا الخجل واتعامل بكل مهنية.

ابتسمتُ عندما قرأت سؤالك اللطيف. عزيزتي لا تسعي “لإيقاف هذا” ! بل على العكس. اهتمي بهذا الجانب الجميل فيك. الحياء زينة المرأة و الرجل على حد سواء. قد يعتريك الخوف من أن يفسر أحدهم حيائك كضعف و يستغلك و هذا وارد. و هناك طرق لتجنب هذا و تمييزه و علاجه عودي و اسألي إذا أردتي المزيد. لا أدري إن كنتُ الشخص المناسب لأنصحك كيف تتحكمين في هذا الحياء لأني في الطرف الآخر من مشكلتك 

😀

 فقد مزجت مهنيتي الزائدة بلطافتي في التعامل مع الجميع. حيث أن تعاملي “موحد” فلا يجد الشيطان ثغرة ليوسوس لهم و لكن لا زلت أجد من يتأثر بطريقة تعاملي و لستُ هنا أتحدث عن النيات. لطافة لا تزيد أو تنقص حسب الشخص و مهنية لدرجة تجعلني أنسى و لا أميز علامات “الانجذاب” البادية عليهم .. بعضهم يسميها “براءة” و آخرين يشككون في نيتي ! تأثر بعض زملائي لدرجة أصحبتُ أتغيب عنوة عن المحاضرات التي سيلقونها حتى لا يرتبكون و ينسون كلماتهم..و لا أشترك مع المتأثر في نشاط أكاديمي قدر الامكان.. و آخرين يظهر عليهم التوتر إذا كنا في مناوبة و تصبح ليلتهم مليئة بالأخطاء الطبية و تغيب الفعالية عن عملنا معاً. حتى بعض الاستشاريين لا ينكرون علي أخطائي و لا يحاسبونني كما يفعلون مع البقية و يتغير حالهم إذا تحدثت إليهم.. و تخيلي أن يحصل موقف كهذا في الاجتماع الصباحي أمام المئات… موقف لا أُحسد عليه ههههههه

تعمدتُ في مرة أن أُحرج بروفيسور متعجرف بشكل بريء عندما أصر على تصحيح مصطلح طبي اسمه على اسم العالم الذي وصفه و يبدو أن بينهما عداوة فهو لا يحب أن يستخدم هذا الاسم بل الاسم الوصفي له و كلاهما صحيح و أمام المئات عندما ألقيت محاضرة. لكنه على غير المتوقع لم يغضب حتى بعد أن ضج المسرح بالضحك ! معروف عنه أنه ينتقد بشكل جارح و لا يخفي استياءه من أي طبيب يعارضه و كنت مستعدة لهذا و لكن  جاء دوري فتخلى عن أسلحته! أصبحنا حديث المستشفى حتى غادرته بعد أشهر  ههههههههه كيف لم يغضب و كيف سمح لها أن تحرجه كيف ضحك على الموقف و ماذا كانت فحوى حديثهما بعد الاجتماع ؟! أسئلة انتشرت و لا أريد البحث عن أجوبتها. أصبحتُ أتحاشاه و اختبئتُ مرة تحت طاولة عندما جاء يسأل عني حتى لا يظهر خجله و يطير رشده إذا رآني. الحالة التي يسمونها في مجتمعنا “تخرفن”  .. أذكر لك هذه القصة يا عزيزتي لتعرفي أن الطرفين في معاناة. اللطفاء لا يقصدون إثارة الخجل و لا الخجولين تفكيرهم سيء .. دائماً تذكري أن أسلوب الشخص و تعامله ينعكس عليه و لا يعني أنه مفصل لك و لأجلك فقط. أقوالك و أفعالك تنبع من تربيتك و تفسير الآخرين لها ليس من مهامك أبداً. التجاهل برأيي يجب أن يكون حاضراً في تعاملك مع زملائك من الجنس الآخر و لا تحاولي تفسير كل فعل أو قول يصدر منهم. أتمنى أن تقرئي موضوع قديم كتبته عن التعامل مع الزملاء الذكور و أنواعهم الشائعة في المجال الطبي.

وشوشـة في أذن أخـتـي طبـيـبة الامتيـاز

قد أتحدث قريباً عن المهنية بالتفصيل. شكراً لك على سؤالك المهم. أتمنى لك التوفيق.

One thought on “الأطباء و الطبيبات و ما بين السطور – استفسارات

  1. Pingback: الصداقــة بين مصدق و مكذب- استفسارات | ’Medic Of Glory

اكــتـب تـعـلـيـقـك أو سـؤالـك هـنـا

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.